فوزي آل سيف

56

نساء حول أهل البيت

ومنهم : محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر ، وجه أصحابنا ، وفقيههم ، والثقة الذي لا يطعن عليه ، هو وإخوته عبيد الله وعمران وعبد الأعلى . له كتاب التفسير . روى عنه صفوان ، وكتاب مبوب في الحلال والحرام ، روى عنه ابن مسكان . ومنهم : " يحيى بن عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي . روى عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن عليهما السلام ، ثقة ، ثقة ، صحيح الحديث ، له كتاب روى عنه ابن أبي عمير . ومنهم : أحمد بن عمر الحلبي[57] وهو من أصحاب أبي جعفر الثاني .. ومنهم غير هؤلاء .. إلا أن الذي يلفت النظر حقاً هو ما ورد في شأن زوجة عبيد الله بن علي الحلبي ، من كلام الإمام الصادق ( وأنها كانت أفقه منه ، في حادثة معينة ، ينقلها الكافي[58] بسند معتبر عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : قلت لابي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم

--> 57 ) في الفوائد الرجالية ، رواية استفاد منها السيد بحر العلوم حسن حاله ، تروى عن أحمد بن عمر ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام بمنى : فقلت له : جعلت فداك ، كنا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة ، وأن الله تعالى قد أذهب ذلك كله حتى احتجنا الى من كان يحتاج الينا ، فقال لي : يا أحمد ، ما احسن حالك يا أحمد بن عمر ! ! فقلت له : جعلت فداك ، حالي ما أخبرتك ، فقال لي : يا أحمد أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ، ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟ فقلت له : لا والله يابن رسول الله ، فضحك ، ثم قال : ترجع من هاهنا الى خلف ، فمن أحسن حالا منك - وبيدك صناعة لا تبيعها بمل ء الدنيا ذهبا ، ألا أبشرك ؟ فقد سرني الله بك وبآبائك " فقال لي أبو جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : " وكان تحته كنز لهما " لوح من ذهب فيه مكتوب : " بسم الله الرحمن الرحيم لا إله الا الله ، محمد رسول الله ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا وتغيرها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن الله ألا يستبطئ الله في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه " ثم قال : رضيت يا أحمد ؟ قال قلت عن الله تعالى وعنكم أهل البيت وفي سند الرواية خلف بن حماد ، والظاهر توثيقه ، وأبو سعيد الآدمي وهو سهل بن زياد ، وفيه قول بالتوثيق . وفي قول الرضا عليه السلام : " ألا ابشرك ، فقد سرني الله بك وبآبائك " دلالة ظاهرة على حسن حال أحمد بن عمر وأبيه وجده ، بل عمه علي أيضاً بدخوله في " آبائه " تغليبا وترجيحا لظاهر الهيئة هنا على المادة . وليس سروره عليه السلام به وبآبائه إلا لاتباعهم أهل البيت وحسن عاقبتهم ووجود مثلهم في الشيعة . وفى قوله عليه السلام : - يا أحمد ، ما أحسن حالك ، يا أحمد ابن عمر ! ! " بصييغة التعجب - ما يدل على بلوغه الغاية في ذلك . 58 ) الكافي - الشيخ الكليني ج 4 /441